محمد راغب الطباخ الحلبي
150
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
الخطاب . غاية . ( 13 ) أبصر آدم القمر وطلعت عليه الشمس ففني المسكين وبنوه وبقيا على ممر الأحقاب . غاية . ( 14 ) ألا أدلك على أخلاق إذا فعلتها أطعت اللّه ، وأحبك الناس ، وبربنا اهتدى كل دليل . اسكت ما استطعت إلا عن ذكر اللّه . فإذا نطقت فلا تصدق الكاذب ، ولا تكذب الصادقين . واعلم أن الفقراء بطعامك أحق من الأغنياء . ولا تلم على شيء كان بقضاء اللّه . ولا تهزأن بأحد ولا تر مع الهازلين . ولا توافد الظالم ولا تجالس المغتاب . غاية . انتهى ما ذكرته جريدة الميزان . جاه أبي العلاء عند الملوك وممن أطال في ترجمته ياقوت في معجم الأدباء ، فإنه ترجمه في نحو 40 صحيفة . وقد ذكر فيه أسرته ومؤلفاته التي ذكرناها . ثم نقل من شعره في لزوم ما لا يلزم ما يدل على سوء عقيدته ، ثم نقل رسائل دارت بين أبي العلاء وبين أبي نصر بن أبي عمران داعي الدعاة بمصر ، ثم قال بعدها : وكنا بحضرة القاضي الأكرم الوزير جمال الدين أبي الحسن علي ابن يوسف بن إبراهيم الشيباني حرس اللّه مجده وفيه جماعة من أهل الفضل والأدب ، فقال أبو الحسن علي بن عدلان النحوي الموصلي : حضرت بدمشق عند محمد بن نصر ابن عنين الشاعر وزير المعظم ، فجاءته رقعة طويلة عريضة خالية من معنى فارغة من فائدة ، فألقاها إليّ قائلا : هل رأيت قط رقعة أسقط أو أدبر من هذه مع طول وعرض ؟ فتناولتها فوجدتها كما قال ، وشرعت أخاطبه ، فأومأ إلي بالسكوت وهو مفكر ، ثم أنشدني لنفسه : وردت منك رقعة أسأمتني * وثنت صدري الحمول ملولا كنهار المصيف ثقلا وكربا * وليالي الشتاء بردا وطولا فاستحسن أهل المجلس هذه البديهة وعجبوا من حسن المعنى ، فقال القاضي الأكرم : ما زلت أستحسن كلاما وجدته على ظهر كتاب ديوان الأعشى في مدينة قفط في سنة 85 يتضمن لأبي العلاء المعري « 1 » يشبه ما في هذين البيتين من المقابلة ضدا بضد في
--> ( 1 ) لعله سقط شعرا .